فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
[القصص:55] ، وقوله تعالى: {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا} [الفرقان:63] .
{سأستغفر لك ربي} قال أكثر المفسرين: وعده بالاستغفار بشرط الإيمان (1) .
والأظهر في نظري: أنه وعده الاستغفار مطلقًا، ولم يكن ذلك محظورًا عليه بعد. والدليل على ذلك قوله تعالى: {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم} إلى قوله تعالى: {إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرنّ لك} [الممتحنة:4] فلو كان ذلك مقرونًا بشرط الإيمان لم يستثن عما وجبت فيه الأسوة.
وقيل: المعنى: سأسأل لك ربي توبة تنال بها مغفرة (2) .
{إنه كان بي حفيًا} رحيمًا لطيفًا.
قوله تعالى: {وأعتزلكم وما تدعون} أي: وما تعبدون، {من دون الله} وهي الأصنام. {وأدعو ربي} أخصّه بالعبادة.
وفي قوله: {عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيًا} تعريضٌ بشقاوتهم وتواضعٌ لله عز وجل [وهضمٌ لنفسه] (3) حيث أتى بصيغة الترجي.
فلما اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا (49) وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا اخةب
(1) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (5/237) .
(2) ... في ب: مغفرته.
(3) ... زيادة من ب.