فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي: هو رب السموات (1) ، {فاعبده} وحِّدْه، {واصطبر لعبادته} أي: اصبر على توحيده. وقيل: على أمره ونهيه.
{هل تعلم له سميًا} أي: مِثْلًا وشبيهًا. وقيل: هل تعلم أحدًا يُسمَّى الله غيره؟ والقولان عن ابن عباس (2) .
وقال الزجاج (3) : هل تعلم أحدًا يستحق أن يقال له: خالقٌ وقادرٌ، إلا الله.
والاستفهام هاهنا بمعنى: النفي.
ويقول الْإِنْسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا (66) أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا (67) فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا (68) ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا (69) ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا
قوله تعالى: {ويقول الإنسان أإذا ما مِتُّ لسوف أخرج حيًا} الإنسان هاهنا: اسم جنس، يريد: الكافر.
وقال ابن عباس في رواية أبي صالح: أخذ أُبيّ بن خلف عظمًا باليًا فجعل يفتّه
(1) ... التبيان (2/115) ، والدر المصون (4/515) .
(2) ... أخرج القول الأول الطبري (16/106) ، والبيهقي في الشعب (1/143) ، وابن أبي حاتم (7/2414) . وذكره السيوطي في الدر (5/531) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم. وأخرج القول الثاني الحاكم في المستدرك (2/515) بلفظ: (( لا يسمى أحد الرحمن غيره ) )، والبيهقي في الشعب (1/144) بلفظ: (( ليس أحد يسمى الرحمن غيره ) ). وذكرهما ابن الجوزي في زاد المسير (5/251) .
(3) ... معاني الزجاج (3/338) .