فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وبين آخر هذه الآية وأول التي تليها ارتباط، تقديره: إن الذين في الضلالة ممدود لهم في ضلالتهم لا ينفكون عنها إلى أن يعاينوا ما أعد الله تعالى لهم وتوعدهم به، وهو قوله: {حتى إذا رأوا ما يوعدون} ، وهذه"حتى"التي تحكي بعدها الجمل، والجملة المحكية هاهنا: الجملة الشرطية، وهي قوله: {إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون} .
ثم بيّن الله تعالى ما يوعدون فقال: {إما العذاب} يعني: القتل والأسر {وإما الساعة} يعني: القيامة {فسيعلمون} حينئذ {من هو شر مكانًا} في الآخرة أهم أم المؤمنون {وأضعف جندًا} وهذا مقابل لقولهم: {أيّ الفريقين خير مقامًا وأحسن نديًا} .
قوله تعالى: {ويزيد الله الذين اهتدوا هدى} قال الزجاج وغيره (1) : المعنى: أن الله تعالى يجعل جزاء المؤمنين أن يزيدهم يقينًا، كما جعل جزاء الكافرين أن يمدهم في ضلالتهم (2) .
{والباقيات الصالحات} سبق تفسيرها في الكهف (3) .
{خير عند ربك ثوابًا} مما يفتخر به الكافر في الدنيا {وخير مَرَدًّا} أي: مرجعًا.
وقيل: منفعة، مِنْ قولهم: ليس لهذا الأمر مَرَدّ.
(1) ... معاني الزجاج (3/344) .
(2) ... في ب: الكافر أن يمده في ضلالته.
(3) ... آية رقم: 46.