فهرس الكتاب

الصفحة 2425 من 6081

قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا (75) وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا

{قل من كان في الضلالة} قال ابن عباس: في العماية عن التوحيد ودين الله (1) ، {فليمدد له الرحمن مدًا} قال الزجاج (2) : لفظه لفظ الأمر، ومعناه: الخبر. تأويله: أن الله تعالى جعل جزاء ضلالته أن يتركه فيها، كما قال تعالى: {من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون} [الأعراف:186] ، إلا أن لفظ الأمر يؤكد معنى الخبر، كأنّ لفظ الأمر يريد به المتكلم نفسه إلزامًا، كأنه يقول: أفعلُ ذلك وآمُرُ نفسي به.

قال الزمخشري (3) : أُخرج على لفظ الأمر إيذانًا [بالوُجوب] (4) ، وأنه مفعول لا محالة، كالمأمور به الممتَثَل.

قال غيره: ويجوز أن تكون اللام لام الدعاء، على معنى: قل يا محمد من كان في الضلالة فاللهم مُدّ له من (5) العمر مَدًّا.

والأول هو وجه الكلام.

(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/193) ، وابن الجوزي في زاد المسير (5/259) بلا نسبة.

(2) ... معاني الزجاج (3/343) .

(3) ... الكشاف (3/39) .

(4) ... في الأصل: بالجوب. والتصويب من ب.

(5) ... في ب: في.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت