فهرس الكتاب

الصفحة 2429 من 6081

قوله تعالى: {كَلاّ} رَدٌ لقوله، أي: ليس الأمر كذلك على ما قال من أنه يؤتى مالًا وولدًا، ويكون (1) المعنى: كلا لم يطّلع الغيب ولم يتخذ عهدًا.

{سنكتب ما يقول} أي: سنأمر الحَفَظَة بكتابة قوله وإثباته في صحيفة عمله ليُجازى به في الآخرة.

قال صاحب الكشاف (2) : إن قلت: كيف قيل:"سَنَكْتُبُ"بسين التسويف، وكما قاله كُتب من غير تأخير، قال الله تعالى: {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} [ق:18] ؟

قلت: المعنى: سنُظْهِر له ونُعلمه أنا كتبنا قوله، على طريقة قوله:

إذا ما انتسبنا لم تلدني لئيمة... ... (3)

أي: تَبَيَّنَ وعُلِمَ بالانتساب أني لست بابن لئيمة.

{ونمد له من العذاب مدًا} أي: نطو له ونجعلُ بعضه تاليًا لبعض، من غير أن [يتخلله] (4) إراحة.

{ونرثه ما يقول} أي: سنسلبه ماله وولده ونجعله لغيره.

وقيل: نرثه ما يقول أنه له في الجنة فنجعله لغيره من المؤمنين، كما قررناه فيما مضى.

(1) ... في ب: أو يكون.

(2) ... الكشاف (3/41-42) .

(3) ... صدر بيت وعجزه: (ولم تجدي من أن تقري به بدا) . وانظر البيت في: الطبري (1/328، 420، 3/73) ، وزاد المسير (2/276) .

(4) ... في الأصل: يتخله. والتصويب من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت