فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفي الكلام إضمار، تقديره: إلا من اتخذ عند الرحمن عهدًا فإنه يملك الشفاعة.
واختلفوا في محل"منِ اتّخَذَ"، فقيل: محله الرفع على البدل من الواو والنون في"يملكون". وقيل: النصب على الاستثناء المنقطع، أو على معنى: إلا شفاعة من اتخذ (1) .
وقالوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (88) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (89) تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (91) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (92) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (93) لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (94) وَكُلُّهُمْ آَتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا
قوله تعالى: {وقالوا اتخذ الرحمن ولدًا} يعني: اليهود والنصارى والعرب الذين قالوا: الملائكة بنات الله.
{لقد جئتم} أيها القائلون باتخاذ الله الولد {شيئًا [إدًا] (2) } عظيمًا منكرًا من القول. هذا قول عامة المفسرين (3) .
وقال ابن خالويه (4) : الإدُّ والأدُّ: العَجَبُ. وهو معنى قول المفسرين. كأن
(1) ... انظر: التبيان (2/117) ، والدر المصون (4/527) .
(2) ... زيادة على الأصل.
(3) ... أخرجه الطبري (16/129) ، ومجاهد (ص:391) . وذكره السيوطي في الدر (5/543) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(4) ... المختصر في شواذ القرآن (ص:89) .