فهرس الكتاب

الصفحة 2435 من 6081

القائلين بذلك جاؤوا بشيء منكر عظيم من القول يتعجب منه.

{تكاد السموات يَنْفَطِرْنَ منه} وقرأ نافع والكسائي:"يَكاد"بالياء (1) ، ومثله في الشورى (2) .

وقرأ نافع وابن كثير والكسائي وحفص:"يَتَفَطَّرْن"بتاء مفتوحة وتشديد الطاء وفتحها (3) .

والمعنى: تُقَارِبُ السموات يَتَشَقَّقْنَ من عظيم قولهم: اتخذ الرحمن ولدًا.

{وتنشقُّ الأرض وتخرُّ الجبال هَدًّا} أي: تسقط سقوطًا.

والهَدُّ: الكسر الشديد، يقالُ: هَدَّني هذا الأمرُ وهَدَّ رُكْني (4) .

قال المفسرون: لما قالوا: اتخذ الله ولدًا اقشعرّت الأرض، وشاك الشجر، وغضبت الملائكة، واستعرت جهنم، وفزعت السموات والأرض والجبال (5) .

(1) ... الحجة للفارسي (3/130) ، والحجة لابن زنجلة (ص:448) ، والكشف (2/93) ، والنشر (2/319) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:301) ، والسبعة في القراءات (ص:412-413) .

(2) ... آية رقم: 5.

(3) ... انظر: المصادر السابقة.

(4) ... انظر: اللسان (مادة: هدد) .

(5) ... أخرج جزءًا منه الطبري (16/130) عن مجاهد قال: ذكر لنا أن كعبًا كان يقول: غضبت الملائكة واستعرت جهنم حين قالوا ما قالوا. وذكره الواحدي في الوسيط (3/196) . وذكر السيوطي جزءًا منه (1/268) وعزاه لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن غالب بن عجرد قال: حدثني رجل من أهل الشام قال: بلغني أن الله لما خلق الأرض وخلق ما فيها من الشجر لم يكن في الأرض شجرة يأتيها بنو آدم إلا أصابوا منها ثمرة، حتى تكلم فجرة بني آدم بتلك الكلمة العظيمة قولهم: {اتخذ الله ولدًا} فلما تكلموا بها اقشعرت الأرض وشاك الشجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت