فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{أن دعوا} قال صاحب الكشاف (1) : في"أنْ دَعَوا"ثلاثة أوجه: أن يكون مجرورًا بدلًا من الهاء في"منه"، كقول الشاعر:
عَلَى حَالةٍ لوْ أنَّ في القومِ حاتمًا... على جُودِهِ لضَنَّ بالماء حاتم (2)
ومنصوبًا بتقدير [سقوط] (3) اللام وإفضاء الفعل، أي: هذا لأن دعوا.
ومرفوعًا بأنه فاعل"هدًّا"، أي: هدّها دُعاء الولد للرحمن.
{وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدًا} أي: ما يصح له ولا يليق به اتخاذ الولد، ولا يجوز عليه ذلك.
وقد أشرنا فيما مضى إلى الدليل الموجب لعدم جواز ذلك عليه.
{إن كل من في السموات} من الملائكة والإنس والجن وسائر المخلوقين {إلا آتي الرحمن عبدًا} أي: إلا يأتي الرحمن يوم القيامة عبدًا ذليلًا، خاضعًا خاشعًا، راغبًا راهبًا.
وقوله:"كل"مبتدأ"مَنْ"في موضع جر، والجار من صلته.
وقوله:"آتي"في موضع رفع خبر"كُل"، ووحَّدَه على اللفظ، وهو مضاف إلى المفعول. و"عبدًا"حال من الضمير في"آتي" (4) .
{لقد أحصاهم} عَلِمَهُم وأحَاطَ بهم وبجُمَلِ (5) أمورهم وتفاصيلها.
(1) ... الكشاف (3/47) .
(2) ... تقدم في سورة آل عمران، عند قوله تعالى: {الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا} [168] .
(3) ... في الأصل: سقط. والتصويب من ب، والكشاف (3/47) .
(4) ... انظر: التبيان (2/118) ، والدر المصون (4/530-531) .
(5) ... في ب: وأحاط بجمل.