فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فصل
وقد تضمنتْ هذه الآية فوائد؛ منها:
1-التنبيهُ على جواز النسخ الذي يُنكرونه، وأن الأطعمةَ كانت محلَّلة لهم قبل نزول التوراة، إلا ما استثناه الله، ثم حُرِّمت عليهم طيبات كانت حلالًا لهم، بسبب ظلمهم.
2-ومنها تأكيدُ صدقه - صلى الله عليه وسلم -، حيث قاضاهم إلى كتابهم وأخبرهم بحقيقة ما فيه.
3-ومنها إيضاحُ الحُجَّة على رسالته، لكونه أخبرهم بما يعلمون صحته، ولم يكن من أهل العلم بذلك، لولا الوحي.
وقد روي أنهم لم يجسروا على محاققته بالمرافعة إلى التوراة، خوف الفضيحة من ظهور باطلهم.
قوله تعالى: {فمن افترى} أي: اختلق {على الله الكذب من بعد ذلك} ونسب ما لم يكن محرمًا على نوح وإبراهيم إليهما، معرضًا عن هذا البيان، {فأولئك هم الظالمون} الذين شأنهم الظلم، وعدم الاتصاف بالإنصاف.
قوله تعالى: {قل} لهم يا محمد: {صدق الله} فيما أخبر به من دين إبراهيم وشريعته. المعنى: وكذبتم أنتم، {فاتبعوا مِلَّة إبراهيم حنيفًا} وهي مِلَّة محمد - صلى الله عليه وسلم -، وتخلَّصوا من اليهودية التي اضطرتكم إلى التحريف، والتبديل، والاجتراء على تكذيب الرسل والكذب عليهم.
وفي قوله: {وما كان من المشركين} تعريض بشرك أهل الكتاب، لأنهم إنما نسبوه إلى اليهودية أو النصرانية.