فهرس الكتاب

الصفحة 2539 من 6081

ينقص من حَقِّه (1) . يقال: فُلانٌ يَهْضِمُني حَقِّي، أي: يَنْقُصُني، ومنه قول امرئ القيس:

هَصَرتْ بفَوْدي رَأْسِها فَتَمَايَلَتْ... عَلَيَّ هَضِيم الكَشْحِ رَيَّا المُخَلْخَلِ (2)

قال ابن عباس: لا يخاف أن يظلم فيُزاد عليه في سيئاته، ولا أن يُهضم من حسناته (3) .

وكذلك أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا (113) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآَنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا

قوله: {وكذلك أنزلناه قرآنًا عربيًا} عطف على قوله: {كذلك نقص} . والمعنى: وكما أنزلنا من الآيات المتضمنة لأنواع الوعيد والتهديد، أنزلنا هذا الكتاب على هذه الوتيرة قرآنًا عربيًا، بيّنّا فيه ضروب التخويف.

{وصرّفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون} الشرك والمعاصي، {أو يُحدث لهم ذكرًا} أي: يحدث لهم اعتبارًا.

ثم نزّه نفسه فقال: {فتعالى الله الملك الحق} أي: جلّ وارتفع عن إلحاد

(1) ... انظر: اللسان (مادة: هضم) .

(2) ... البيت لامرئ القيس. انظر: ديوانه (ص:15) ، واللسان، مادة: (هضم) مع اختلاف في الشطر الأول، والقرطبي (13/128) .

(3) ... أخرجه الطبري (16/218) ، وابن أبي حاتم (7/2436) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (5/601) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت