فهرس الكتاب

الصفحة 2540 من 6081

الملحدين.

قال صاحب الكشاف (1) : لما ذكر القرآن وإنزاله قال على سبيل الاستطراد: {ولا تعجل بالقرآن} أي: إذا لقَّنك جبريل ما نوحي إليك من القرآن فَتَأَنَّ عليه ريثما يُسْمِعُك ويُفْهِمُك، ثم أقبل عليه بالتَّحَفُّظِ بعد ذلك، ولا تكن قراءتك مُساوِقَةً لقراءته، ونحوه قوله: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} [القيامة:16] .

وقيل: معناه: لا تبلّغ ما كان منه مجملًا حتى يأتيك البيان.

قال الحسن البصري: لَطَمَ رجل امرأته، فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم - تطلب القصاص، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهما القصاص، فنزلت هذه الآية، فوقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى نزل قوله: {الرجال قوّامون على النساء} (2) [النساء:34] .

وقرأتُ ليعقوب:"نَقْضِيَ"بالنون المفتوحة وكسر الضاد وفتح الياء،"وَحْيَهُ"بالنصب، وهي قراءة ابن مسعود والحسن (3) .

{وقل رب زدني علمًا} أي: فهمًا في القرآن ومعانيه.

وقيل: زدني علمًا بقصص أنبيائك ومنازل أوليائك.

وقيل: زدني أدبًا في دينك.

وقال ابن السائب ومقاتل (4) : زدني قرآنًا (5) ؛ لأنه كلما ازداد قرآنًا ازداد علمًا.

(1) ... الكشاف (3/90) .

(2) ... أخرجه الطبري (5/58) ، وابن أبي حاتم (7/2437) . وذكره السيوطي في الدر (5/602) وعزاه للفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.

(3) ... النشر (2/322) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:308) .

(4) ... تفسير مقاتل (2/342) .

(5) ... ذكره الماوردي (3/429) من قول ابن السائب الكلبي، وابن الجوزي في زاد المسير (5/327) من قول مقاتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت