فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويجوز أن يراد به النسيان الذي هو نقيض الذُّكر.
{ولم نجد له عزمًا} قال الحسن البصري: صبرًا عما نُهي عنه (1) .
ومعنى العزم: توطئة النفس على الشيء وتطمينها عليه، وتصميمها على فعله.
قال الحسن: كانَ عقل آدم مثل عقل جميع ولده، فقال الله: {ولم نجد له عزمًا} (2) .
قال ابن الأنباري (3) : وهذا لا يُخرج آدم من أولي العزم، وإنما لم يكن له عزم في الأكل فحسب.
وما بعده مفسر إلى قوله: {فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى} قال عطاء: يريد: شقاء الدنيا ونَصَبَها (4) .
وقال السدي: يريد: الحرث والزرع والعجن والخبز (5) .
وإنما أسند إلى آدم وحده فعل الشقاء دون حواء؛ لأن الخطاب معه.
وقيل: أسنده إليه؛ لأنه في ضمن شقاء الرجل -وهو قَيِّم أهله وأميرهم-
(1) ... أخرجه الطبري (16/221) عن قتادة. وذكره الواحدي في الوسيط (3/224) ، والسيوطي في الدر المنثور (5/604) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة.
(2) ... أخرجه أبو الشيخ في العظمة (5/1558) . وذكره الواحدي في الوسيط (3/224) ، والسيوطي في الدر (5/603) وعزاه لأبي الشيخ في العظمة.
(3) ... انظر: زاد المسير (5/328) .
(4) ... أخرجه ابن أبي شيبة (7/198) ، وابن أبي حاتم (7/2438) كلاهما عن الحسن. وذكره الواحدي في الوسيط (3/224) ، وابن الجوزي في زاد المسير (5/328) ، والسيوطي في الدر المنثور (5/605) وعزاه لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن.
(5) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/224) ، وابن الجوزي في زاد المسير (5/328) بلا نسبة.