فهرس الكتاب

الصفحة 2547 من 6081

منها، وله معيشة حرام يركُضُ فيها (1) .

قال الزمخشري (2) : الضَّنْكُ مصدر يستوي في الوصف به المُذَكَّر والمؤنَّث.

وقرئ:"ضَنْكَى"، على فَعْلَى.

قال (3) : ومعنى ذلك: أن مع الدين التسليم والقناعة والتوكل على الله وعلى قسمته؛ فصاحبه ينفق ما رزقه بسماح وسهولة، فيعيش عيشًا رائعًا (4) ، كما قال الله: {فلنحيينه حياة طيبة} [النحل:97] ، والمُعْرِضُ عن الدِّينِ مُسْتَوْلٍ عليه الحِرْصُ الذي لا يزال يَطْمَحُ به إلى الازدياد من الدنيا، مُسَلّطٍ عليه الشُّحُّ الذي يقبض يده عن الإنفاق، فعيشه ضَنْكٌ، وحَالُهُ مُظْلِمَةٌ، كما قال بعضهم: لا يُعْرِضُ أحد عن ذِكْرِ رَبِّهِ إلا أَظْلَمَ عليه وقته وتَشَوَّشَ عليه رزقه.

{ونحشره يوم القيامة أعمى} قال ابن عباس: إذا أُخرج من القبر خرج بصيرًا، فإذا سيق إلى المحشر عَمِيَ (5) .

وقال مجاهد: أعمى عن الحجة (6) .

{قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرًا} أنظر بعيني.

(1) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (5/331-332) .

(2) ... الكشاف (3/95) .

(3) ... أي: الزمخشري في الكشاف.

(4) ... في الكشاف: رافعًا.

(5) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (5/332) .

(6) ... أخرجه الطبري (16/229) ، ومجاهد (ص:405) ، وابن أبي حاتم (7/2440) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (5/609) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.

... وهذا القول هو الذي اختاره الطبري ورجَّحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت