فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال مجاهد: عالمًا بحجتي (1) .
{قال كذلك} أي: مثل ذلك فعلت أنت. ثم فَسَّره فقال: {أَتَتْكَ آياتنا} واضحة نَيِّرَة {فَنَسِيتَها} تركتها جانبًا لم تتدبَّرها ولم تَعْتَبِرْها، {وكذلك اليوم تُنْسى} تُتْرَك في النار.
أخرج الإمام أحمد في المسند من حديث عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ما من أمير عَشَرة إلا يُؤتى به يوم القيامة مَغْلُولًا لا يَفُكُّهُ منها إلا عدله، وما من رجل تعلّم القرآن ثم نسيه إلا لقي الله تبارك وتعالى يوم القيامة أَجْذَم ) ) (2) .
ومعنى أجذم: مقطوع اليَدَيْنِ والرِّجْلَيْنِ.
وقيل: مقطوع الحُجَّة.
وكذلك نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآَيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى (127) أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى (128) وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى (129) فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آَنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى
قوله تعالى: {وكذلك نجزي من أسرف} أي: أشرك بالله ولم يؤمن بآيات
(1) ... أخرجه الطبري (16/229) ، ومجاهد (ص:405) بلفظ:"بصيرًا بحجتي".
(2) ... أخرجه أحمد (5/323 ح22810) .