فهرس الكتاب

الصفحة 2556 من 6081

الذال على ما لم يُسَمَّ فاعله، وهي قراءة ابن عباس وابن السميفع (1) .

{قل} يا محمد للكفار {كُلٌّ} منا ومنكم {مُتَرَبِّصٌ} منتظر نصره وظفره، وحسن العاقبة له، والدوائر على خصمه، {فَتَرَبَّصُوا} صيغة الأمر في معنى التهديد، أي: فتربصوا بنا الدوائر.

{فستعلمون} إذا جاء أمر الله {مَنْ أصحاب الصراط السوي} أي: الدين المستقيم {ومن اهتدى} من الضلالة نحن أم أنتم.

وهذا من أحسن أساليب الاستعطاف مع إقامة الحجة؛ لما فيه من ملاينة الخصم، وثنيه عن المشاغبة، واستنزاله عن اللَّدَد (2) بلطيف المخاطبة.

فإن قيل: هل يجوز أن تكون"مَنٌْ"هاهنا بمعنى:"الذي"؟

قلتُ: لا يجوز؛ لأنه لا عائد من صلته يعود إليه، وإنما هو استفهام، وهو مبتدأ، خبره:"أصحاب الصراط"، والجملة في موضع النصب بـ"تَعْلَمُونُ" (3) .

(1) ... زاد المسير (5/337) .

(2) ... اللَّدَد: الخصومة الشديدة (اللسان، مادة: لدد) .

(3) ... التبيان (2/129) ، والدر المصون (5/67-68) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت