فهرس الكتاب

الصفحة 2555 من 6081

وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى (133) وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آَيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى (134) قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى

قوله: {وقالوا لولا يأتينا بآية من ربه} أي: بآية خارقة؛ كناقة صالح، وعصا موسى.

{أَوَ لَمْ تأتهم بَيِّنَةُ ما في الصُّحُفِ الأولى} المعنى: أو لم يأتهم بيان ما في الكتب السالفة من أخبار الأمم المهلَكة، حين كفروا بما أتتهم به رسلهم من الآيات التي اقترحوها، أفأمنوا أن تكون حالهم كحال أولئك. هذا قول الأكثرين (1) .

وقال الزمخشري (2) : المعنى: أو لم يأتهم آية هي أُمُّ الآيات وأعظمها في باب الإعجاز -يعني القرآن-، من قبل أن القرآن برهانُ ما في سائر الكتب المنزلة ودليل صحته؛ لأنه معجزة، وتلك ليست بمعجزات فهي مفتقرة إلى شهادته على صحة ما فيها افتقار المحتج عليه إلى شهادة الحجة عليه بقوله: أو لم يأتهم بينة.

{لقالوا} يعني: يوم القيامة {لولا أرسلت إلينا رسولًا} يدعونا إليك ويدلنا عليك، {فنتبع آياتك} أي: نعمل بمقتضاها أعمالًا ترضاها {من قبل أن نَذِلَّ ونَخْزَى} بعذاب جهنم.

وقرأتُ ليعقوب من رواية أبي حاتم:"نُذَلُّ ونُخْزَى"بضم النون فيهما وفتح

(1) ... الطبري (16/237) ، والوسيط (3/228) ، وزاد المسير (5/336) .

(2) ... الكشاف (3/99) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت