فهرس الكتاب

الصفحة 2558 من 6081

الخطبة: (( بُعثتُ أنا والساعة كهاتين وقرن بين أصبعيه السبابة والوسطى ) ) (1) .

ومنه الحديث: (( ولّت الدنيا حَذَّاء(2) ولم يبق إلا صُبَابةٌ (3) كصُبابة الإناء )) (4) .

الثاني: أنه وُصِفَ بالقُرْب؛ لأنه آتٍ، وكل آتٍ قريب وإن طالت مُدَّتُهُ.

الثالث: أنه قريب عند الله وإن كان بعيدًا بالنسبة إلى غيره، قال الله تعالى: {إنهم يرونه بعيدًا * ونراه قريبًا} [المعارج:6-7] .

واللام في:"للناس"بمعنى:"مِنْ"، وقيل: صلة لـ"اقْتَرَبَ".

{وهم في غفلة} عن حسابهم وما يُراد بهم {معرضون} عن التفكّر والتأهّب له.

{ما يأتيهم من ذكر من ربهم} قال ابن عباس: يريد: القرآن (5) .

{مُحْدَثٍ} ، أي: محدث النزول، فإن القرآن نزل آية بعد آية، وسورة بعد سورة.

وقرأ ابن أبي عبلة:"مُحْدَثٌ"بالرفع، صفة على المحل (6) .

{إلا استمعوه وهم يلعبون} قال ابن عباس: يستمعون القرآن مستهزئين (7) .

(1) ... أخرجه البخاري (5/2031 ح4995) ، ومسلم (4/2269 ح2951) .

(2) ... في هامش مصورة ب: حاشية: حَذَّاء بالحاء المهملة والذال المعجمة المشددة مع المد، أي: خفيفة سريعة، ومنه قيل للقطاة: حَذَّاء.

(3) ... الصُّبابة: بقية الماء واللبن وغيرهما تبقى في الإناء والسقاء (اللسان، مادة: صبب) .

(4) ... أخرجه مسلم (4/2278 ح2967) .

(5) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (5/339) .

(6) ... انظر: البحر المحيط (6/275) .

(7) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/229) ، وابن الجوزي في زاد المسير (5/339) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت