فهرس الكتاب

الصفحة 2559 من 6081

وقوله:"وهم يلعبون"حال من ضمير الفاعل في"استمعوه" (1) .

{لاهيةً} حال ثانية من ضمير الفاعل أيضًا، ويجوز أن يكون حالًا من الحال الأولى (2) .

وقرأ عكرمة وابن أبي عبلة وسعيد بن جبير:"لاهيةٌ قلوبُهم"بالرفع فيهما على الابتداء والخبر (3) .

{وأسرُّوا النجوى} قيل: المعنى: أظهروا النجوى، فإنه من الأضداد؛ كما سبق.

والصحيح عندي: ما هو المتبادر إلى الأفهام.

فإن قيل: النجوى لا تكون إلا خفية، فما معنى قوله:"وأسروا"؟

قلت: المبالغة في إخفاء ما تناجوا به.

فإن قيل: ما الذي حملهم على المبالغة في إخفائه، وهم أشد شَكِيمة وأحدُّ شوكة؟

قلتُ: حملهم عليه الخوف من نقض ما أبرموه من المكايد لهدم الإسلام وإطفاء نور النبي عليه السلام على تقدير اطّلاعه عليه، على ما أُلِفَ وعُرِفَ من شأن ذوي الشأن.

فإن قيل: ما محل {الذين ظلموا} من الإعراب؟

قلت: الرفع بدلًا من الواو في"وأسروا النجوى".

(1) ... انظر: الدر المصون (5/70) .

(2) ... التبيان (2/130) ، والدر المصون (5/70) .

(3) ... انظر: البحر المحيط (6/275) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت