فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
جنسهم.
{أفتأتون السحر وأنتم تبصرون} إنكار وتوبيخ. والمعنى: أتقبلون وأنتم تعلمون أنه سحر وتشاهدونه.
قال رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (4) بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآَيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ (5) مَا آَمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ
{قُلْ ربي يعلم القول} سرًا كان أو جهرًا {في السماء والأرض} .
وقرأ أهل الكوفة إلا أبا بكر:"قَالَ ربي" (1) على الخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
{وهو السميع} لأقوالهم {العليم} بأفعالهم، فكيف يُسرّون منه النجوى.
قوله تعالى: {بل قالوا أضغاث أحلام} قال الزمخشري (2) : أضربوا عن قولهم: هو سحر، إلى أنه تخاليط أحلام، ثم إلى أنه كلام مفترى من عنده، ثم إلى أنه قول شاعر، وكذا الباطل مُلَجْلَج، والمُبْطِلُ مُتَحَيِّرٌ رَجَّاع غير ثابت على قول واحد.
ويجوز أن يكون تنزيلًا من الله تعالى لأقوالهم في درج الفساد، وأن قولهم الثاني أفسد من الأول، والثالث أفسد من الثاني، وكذلك الرابع من الثالث. وصحة التشبيه في قوله: {كما أرسل الأولون} من حيث إنه في [معنى] (3) : كما أتى
(1) ... الحجة للفارسي (3/157) ، والحجة لابن زنجلة (ص:465) ، والكشف (2/110) ، والنشر (2/323) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:309) ، والسبعة في القراءات (ص:428) .
(2) ... الكشاف (3/104) .
(3) ... في الأصل: المعنى: والتصويب من الكشاف، الموضع السابق.