فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثم بَرْهَنَ سبحانه وتعالى على الوحدانية فقال: {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} قال الزجاج (1) : أي: لو كان في السماء والأرض آلهة غير الله.
قال الزمخشري (2) : وُصفت آلهة بـ"إلا"كما توصف بـ"غير".
قال الواحدي (3) : هذا قول جميع النحويين.
فإن قلت: ما [منعك] (4) من الرفع على البدل؟
قلتُ: لأن"لو"بمنزلة"إِن"في أَنَّ الكلام معه موجب، والبدل لا يسوغ إلا في الكلام غير الموجب.
ومعنى الآية: لو كان يتولاهما ويُدبّر أمرهما آلهة شتى [غير الواحد الذي هو فاطرهما] (5) لفسدتا؛ لوجود التمانع وطلب التغالب.
قال عبدالملك بن مروان حين قَتَلَ عمرو بن سعيد بن الأشدق: كان والله أعزّ عَلَيَّ من دَمِ ناظري، ولكن لا يجتمع فَحْلان في شَوْل (6) .
وفيها دلالة على أمرين:
أحدهما: وجوب أن لا يكون مدبرهما إلا واحدًا.
(1) ... معاني الزجاج (3/388) .
(2) ... الكشاف (3/110-111) .
(3) ... الوسيط (3/233) .
(4) ... في الأصل: يبعد. والمثبت من الكشاف (3/111) .
(5) ... زيادة من الكشاف (3/111) .
(6) ... انظر: تهذيب التهذيب (8/34) ، وتهذيب الكمال (22/38) في ترجمة عمرو بن سعيد الأشدق.
... والشَّوْلُ: بقية الماء في السِّقاء والدَّلْو. وقيل: هو الماء القليل يكون في أسفل القِرْبة والمَزادة (اللسان، مادة: شول) .