فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 6081

والثاني: أنهم الحرورية. قاله أبو أمامة (1) .

قوله: {يوم تَبْيَضُّ وجوه وتَسْوَدُّ وجوه} "يوم"نصب على الظرف، وهو"لهم"، أو بإضمار"اذكروا" (2) .

قال ابن عباس -في رواية عطاء-: يوم تَبْيَضُّ وجوه المهاجرين والأنصار، وتَسْوَدُّ وجوه قريظة والنضير (3) .

وقال -في رواية سعيد بن جبير-: يوم تَبْيَضُّ وجوه أهل السنة، وتَسْوَدُّ وجوه أهل البدعة (4) .

وقيل: يوم تَبْيَضُّ وجوه المؤمنين، وتَسْوَدُّ وجوه الكافرين، وقيل: المنافقين.

{فأما الذين اسْوَدّت وجوههم} وهم أهل البدعة، أو اليهود والنصارى، على اختلاف القولين، أو جميع الكفار أو المنافقين، على القولين الآخرين، {أكفرتم} على إضمار القول، أي فيقال لهم: أكفرتم {بعد إيمانكم} بمحمد - صلى الله عليه وسلم - قبل مبعثه.

وإن أريد به الحرورية، فالمعنى:"أكفرتم"غطيتم الحق، وفارقتم الجماعة، وسللتم سيف البغي على المؤمنين {بعد إيمانكم} .

وإن أريد به جميع الكفار، فالمعنى: أكفرتم بعد إيمانكم يوم {ألست بربكم} [الأعراف:172] .

(1) ... أخرجه الطبري (4/40) . وذكره الثعلبي (3/124) ، وابن الجوزي في زاد المسير (1/435) .

(2) التبيان (1/145) ، والدر المصون (2/181) .

(3) ذكره الثعلبي (3/124) عن عطاء، والواحدي في الوسيط (1/475) كرواية المصنف.

(4) أخرجه ابن أبي حاتم (2/465) ، والخطيب في تاريخه (7/379) . وذكره الواحدي في الوسيط (1/475-476) ، والسيوطي في الدر المنثور (2/291) وعزاه لابن أبي حاتم وأبي نصر في الإبانة والخطيب في تاريخه واللالكائي في السُنَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت