فهرس الكتاب

الصفحة 2652 من 6081

الخمس، ويصُومون شهر رمضان (1) .

والمعنى: أن من اتّبع القرآن من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - كان بلاغه إلى الجنة.

قوله تعالى: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} قال ابن زيد: هو رحمة لمن آمن به خاصة (2) .

وقال ابن عباس والأكثرون: هو رحمة للبَرِّ والفاجر (3) ، ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم - حين قيل له: ادعُ على المشركين: (( إني لم أُبْعَثُ لَعَّانًا، وإنما بُعثْتُ رَحْمَة ) ) (4) . هذا حديث صحيح، انفرد به مسلم من حديث أبي هريرة.

قال بعضهم: أرسل الله تعالى محمدًا - صلى الله عليه وسلم - رحمة للعالمين؛ لأنه جاء بما يُسعدهم إن تبعوه (5) ، ومن خالف [ولم] (6) يتبع فإنما أُتِيَ من عند نفسه، حيث ضَيَّعَ نصيبه منها، ومثاله: أن يُفجّر الله تعالى عينًا غَدِيقَةً (7) ، فيسقي ناس مواشيهم (8) بمائها فَيُفْلِحوا، ويبقى ناس مفرطون عن السقي فَيَضِيعُوا، فالعين المفجّرة في نفسها نعمة ورحمة للفريقين.

(1) ... أخرجه الطبري (17/105) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (5/687) وعزاه لابن جرير.

(2) ... أخرجه الطبري (17/106) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (5/398) .

(3) ... أخرج نحوه الطبري (17/106) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (5/398) .

(4) ... أخرجه مسلم (4/2006 ح2599) .

(5) ... في ب: اتبعوه.

(6) ... في الأصل: ولمن. والتصويب من ب.

(7) ... عين غديقة: كثيرة الماء (اللسان، مادة: غدق) .

(8) ... في ب: ومواشيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت