فهرس الكتاب

الصفحة 2653 من 6081

وقيل: كونه رحمة للفُجَّار من حيث إن عقوبتهم أُخِّرَتْ بسببه.

قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (108) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ (109) إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ (110) وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (111) قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (112)

قوله تعالى: {قل إنما يوحى إليّ أنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون} قال ابن عباس: مخلصون له العبادة (1) . وهذا استفهام في معنى الأمر؛ كقوله: {فهل أنتم منتهون} [المائدة:91] ، أي: أسلموا وانتهوا.

{فإن تولوا} عن الإسلام {فقل آذنتكم على سواء} أي: أعلمتكم بالحرب إعلامًا نستوي فيه نحن وأنتم. وهذا من الكلام البديع المختصر، ومثله: {فَانْبِذْ إليهم على سواء} [الأنفال:58] .

فعلى هذا الجار والمجرور في موضع الحال من الفريقين الفاعلين والمفعولين جميعًا في النظيرين.

وقال الزجاج (2) : المعنى: آذنتكم بما يوحى إليَّ لتستووا في الإيمان به.

{وإن أدري أقريب} سَكَّنَ الياء جمهور القُرَّاء. وقرأتُ على شيخنا أبي البقاء

(1) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (5/399) .

(2) ... معاني الزجاج (3/408) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت