فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
رحمه الله لابن عامر من رواية الوليد عنه:"أَدْرِيَ"بفتح الياء (1) ، ولحنه كثير من العلماء؛ لأن"إن"ليست من الحروف النواصب.
وقال بعضهم معتذرًا له: هو من باب إلقاء حركة الهمزة على الساكن قبلها، وأخذ يَتَبَجَّحُ بهذا القول، وهو غَلَطٌ وَهَوَسٌ.
والمعنى: وما أدري أقريب {أم بعيد ما توعدون} من العذاب وأجل القيامة.
{إنه يعلم الجهر من القول} وهو قولهم تكذيبًا واستهزاءً: {متى هذا الوعد} [يس:48] ، وغير ذلك مما كانوا يُجاهرون به الرسول - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين من التكذيب والطعن في الدين.
{ويعلم ما تكتمون} من الإِحَنِ (2) والأحقاد.
{وإن أدري لعله فتنة لكم} أي: وما أدري لعل تأخير هذا الوعد (3) ابتلاء [واختبار] (4) لكم ليرى كيف صنيعكم.
{ومتاع} تمتيع لكم {إلى حين} أي: [إلى] (5) زمان تقتضي الحكمة الإلهية التأخير إليه.
قال المفسرون: إلى حين انقضاء آجالكم (6) .
(1) ... انظر: البحر المحيط (6/318) .
(2) ... الإِحَن: جمع، مفرده: إِحْنَة. والإِحْنَة: الحِقْدُ في الصدر (اللسان، مادة: أحن) .
(3) ... في ب: الموعد.
(4) ... في الأصل: واختبارًا. والتصويب من ب.
(5) ... زيادة من ب.
(6) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/255) ، وابن الجوزي في زاد المسير (5/399) .