فهرس الكتاب

الصفحة 2654 من 6081

رحمه الله لابن عامر من رواية الوليد عنه:"أَدْرِيَ"بفتح الياء (1) ، ولحنه كثير من العلماء؛ لأن"إن"ليست من الحروف النواصب.

وقال بعضهم معتذرًا له: هو من باب إلقاء حركة الهمزة على الساكن قبلها، وأخذ يَتَبَجَّحُ بهذا القول، وهو غَلَطٌ وَهَوَسٌ.

والمعنى: وما أدري أقريب {أم بعيد ما توعدون} من العذاب وأجل القيامة.

{إنه يعلم الجهر من القول} وهو قولهم تكذيبًا واستهزاءً: {متى هذا الوعد} [يس:48] ، وغير ذلك مما كانوا يُجاهرون به الرسول - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين من التكذيب والطعن في الدين.

{ويعلم ما تكتمون} من الإِحَنِ (2) والأحقاد.

{وإن أدري لعله فتنة لكم} أي: وما أدري لعل تأخير هذا الوعد (3) ابتلاء [واختبار] (4) لكم ليرى كيف صنيعكم.

{ومتاع} تمتيع لكم {إلى حين} أي: [إلى] (5) زمان تقتضي الحكمة الإلهية التأخير إليه.

قال المفسرون: إلى حين انقضاء آجالكم (6) .

(1) ... انظر: البحر المحيط (6/318) .

(2) ... الإِحَن: جمع، مفرده: إِحْنَة. والإِحْنَة: الحِقْدُ في الصدر (اللسان، مادة: أحن) .

(3) ... في ب: الموعد.

(4) ... في الأصل: واختبارًا. والتصويب من ب.

(5) ... زيادة من ب.

(6) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/255) ، وابن الجوزي في زاد المسير (5/399) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت