فهرس الكتاب

الصفحة 2668 من 6081

قوله تعالى: {لنبين لكم} أي: لنُظهر لكم ونُوضّح بهذا التدريج والتنقل من حال إلى حال كمال قدرتنا وبليغ حِكْمتنا، وأن من قَدَرَ على خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة، مع ما بين التراب والماء والدم من المُبَايَنَة، ثم جعل العَلَقَة مضغة والمضغة عظامًا، قادرٌ على إنشائكم بعد فنائكم.

قوله تعالى: {ونُقِرُّ في الأرحام ما نشاء} كلام مستأنف، أي: نُثْبِتُ فيها ما نشاء فلا يكون سقطًا، وما لم نشأ إقراره تَمُجُّهُ الأرحام وتُسْقِطُهُ.

والأجل المسمى: أجل الولادة والوضع.

وقرأتُ على الشيخين أبي البقاء عبدالله بن الحسين اللغوي وأبي عمرو عثمان بن مقبل الياسري:"ونقرَّ"بالنصب (1) ، عطفًا على"لنُبَيِّنَ". وضعّفها الزجاج (2) .

{ثم نخرجكم طفلًا} قال الزجاج (3) :"طفلًا"في معنى أطفال، ودلّ عليه ذكر الجماعة.

وقال غيره: المعنى: ثم نخرج كل واحد منكم طفلًا.

{ثم لتبلغوا أشدكم} فيه إضمار، تقديره: ثم نُعمِّركم لتبلغوا كمال قوتكم، وهو ما بين الثلاثين إلى الأربعين.

{ومنكم من يتوفى من قبل} أي: من قبل بلوغ الأشُدّ، {ومنكم من يرد إلى أرذل العمر} أخسّه وأدْوَنه، وهو سِنّ الخَرَف والهَرَم.

(1) ... انظر: الدر المصون (5/125) ، والبحر (6/327) .

(2) ... انظر: معاني الزجاج (3/412) .

(3) ... معاني الزجاج (3/412) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت