فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
منير سبق من قبل ذكر سبب نزولها.
قوله تعالى: {ثاني عطفه} نصبٌ على الحال من الضمير في"يجادل" (1) ، والتقدير: ثانيًا عِطْفَهُ -بالتنوين-، لكنه أضاف اسم الفاعل وإن أراد به الحال؛ لأنه في تقدير الانفصال، ومثله: {هديًا بالغ الكعبة} [المائدة:95] ، و {كل نفس ذائقة الموت} [آل عمران:185] ، و {مستقبل أوديتهم} [الأحقاف:24] .
والعِطْف: الجانب، وعِطْفا الرَّجُل جانباه عن يمين وشمال (2) ، وهو الموضع الذي يعطفه الإنسان، أي: يلويه ويميله عند الإعراض عن الشيء.
قال الزجاج (3) : وجاء في التفسير: لاَوِيًا عُنُقَه.
وقال غيره: ثَنْيُ العِطْفِ مجازٌ عن الكِبْر والخُيَلاء، والتقدير: ومن الناس من يجادل في الله مُتكبرًا آنفًا من اتّباع الحق.
{ليُضِلَّ} وقرئ:"ليَضِلَّ"وقد سبق ذكره (4) ، واللام في"ليضل"-بفتح الياء وضمّها-: لام الصيرورة والعاقبة.
{له في الدنيا خزي} ذُلٌّ وهوان، فإنه أُسر يوم بدر (5) [وقُتِلَ] (6) صَبْرًا
(1) ... انظر: التبيان (2/140) ، والدر المصون (5/128) .
(2) ... انظر: اللسان، مادة: (عطف) .
(3) ... معاني الزجاج (3/414) .
(4) ... في سورة يونس عند الآية رقم: 88.
(5) ... العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب، ولقد روى ابن جرير الطبري هذا الخبر عن ابن جريج بدون تحديد لشخص معين (17/122) .
(6) ... في الأصل: وقيل. والتصويب من ب.