فهرس الكتاب

الصفحة 2680 من 6081

موضع الواو والفاء"ثمَّ"لم يُسَكِّنْه أبو عمرو؛ لأن"ثُمَّ"ينفصل بنفسه ويُسْكَتُ عليه دون ما بعده، ومن أَسْكَنَ اللام عنده [شَبّهَ] (1) الميم من"ثمّ"بالفاء والواو.

وكذلك أَنْزَلْنَاهُ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ (16) إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ

قوله تعالى: {وكذلك} أي: ومثل ذلك الإنزال المتقدم {أنزلناه} يعني: القرآن {آيات بينات وأن الله} أي: وأنزلنا إليك أن الله {يهدي من يريد} .

قوله تعالى: {إن الذين آمنوا} مبتدأ، خبره: {إن الله يفصل بينهم} ، دخلت"إن"في المبتدأ، والخبر توكيدًا (2) ، ونحوه قول جرير:

إنَّ الخليفةَ إنَّ الله سَرْبَلَهُ... ... سِرْبَالَ مُلْكٍ به تُرْجَى الخواتيم (3)

{والذين هادوا} يعني: اليهود {والصابئين} سبق ذكرهم واختلاف القرّاء فيه، {والمجوس والذين أشركوا} عبدة الأوثان.

قال قتادة: الأديان خمسة، أربعة للشيطان، وواحد للرحمن (4) .

(1) ... في الأصل: أشبه. والتصويب من ب.

(2) ... انظر: التبيان (2/141) ، والدر المصون (5/132) .

(3) ... البيت لجرير من قصيدة يمدح بها بني مروان، انظر: ديوانه (ص:431) ط بيروت، وفيه: (يكفي الخليفة أن الله سربله) ، واللسان مادة: (ختم) ، ومعاني الفراء (2/218) ، والبحر المحيط (6/333) ، والدر المصون (5/132) .

(4) ... أخرجه الطبري (17/129) بلفظ: والأديان ستة؛ خمسة للشيطان وواحد للرحمن. وذكره السيوطي في الدر المنثور (6/16) بلفظ الطبري، وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت