فهرس الكتاب

الصفحة 2686 من 6081

سُوِّيَتْ لهم على مقادير جُثَثِهِم.

قال ابن عباس: قُمُصٌ من نار (1) .

قال سعيد بن جبير: المراد بالنار هاهنا: النُّحاس (2) .

{يصب من فوق رؤوسهم الحميم} وهو الماء الحار.

{يُصْهَرُ به} وقرأ الحسن:"يصهَّر"بتشديد الهاء للمبالغة (3) .

والمعنى: يُذابُ به، يقال: صهرتُ الشحْم بالنار.

{ما في بطونهم} من شحم ولحم ومعىً حتى يخرج من أدبارهم.

وفي قوله: {والجلود} دليل على أن تأثيره في الباطن كتأثيره في الظاهر، وذلك أبلغ من قوله: {وسقوا ماء حميمًا فقطع أمعاءهم} [محمد:15] .

وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن الحميم ليُصَبُّ على رؤوسهم فينفُذُ الجمجمة حتى يخلص إلى جوفه، فَيَسْلُتُ ما في جوفه حتى يمرق من قدميه وهو الصَّهْر، ثم يُعاد كما كان ) ) (4) . قال الترمذي: هذا حديث [حسن] (5) غريب.

قوله تعالى: {ولهم مقامع من حديد} ، وهي السِّياط، سُميت بذلك؛ لأنها تَقْمَعُ المضروب.

(1) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (5/417) .

(2) ... أخرجه الطبري (17/133) ، وابن أبي حاتم (8/2481) . وذكره السيوطي في الدر (6/21) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم.

(3) ... إتحاف فضلاء البشر (ص:314) .

(4) ... أخرجه الترمذي (4/705 ح2582) .

(5) ... زيادة من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت