فهرس الكتاب

الصفحة 2690 من 6081

فالمعنى: إلى صراط الدين الحميد، أو إلى صراط الله الحميد، أو هو من باب إضافة الشيء إلى نفسه، كقوله: {ولدار الآخرة خير} [يوسف:109] .

إن الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ

قوله تعالى: {إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله} أي: يَمْنَعُون الناس عن الدخول في دين الإسلام.

قال الزجاج (1) :"يصدون"لفظ مستقبل عُطِفَ به على لفظ الماضي؛ لأن معنى"الذين كفروا": الذين هم كافرون، فكأنه قال: إن الكافرين والصّادّين.

وقال الزمخشري (2) : يقال: فلان يُحسن إلى الفقراء ويُنْعش المضطهدين، لا يراد حالٌ ولا استقبالٌ، وإنما يراد استمرار وجود الإحسان منه، والنَّعْشِ في جميع أزمنته، ومنه قوله: {ويصدون عن سبيل الله} أي: الصدود منهم مستمر دائم.

وقال غيره: يجوز أن تكون الواو في"ويصدون"واو الحال، على معنى: إن الذين كفروا صادّين عن سبيل الله، وخبر"إن"محذوف، تقديره: إنّ الذين هذه صفتهم هالكون أو مُعذَّبون (3) .

(1) ... معاني الزجاج (3/420) .

(2) ... الكشاف (3/151) .

(3) ... انظر: التبيان (2/142) ، والدر المصون (5/139) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت