فهرس الكتاب

الصفحة 2691 من 6081

قوله تعالى: {والمسجد الحرام} (1) قال ابن عباس: كانوا يرون الحرم كله مسجدًا (2) .

وقيل: المراد به: نفس المسجد (3) ، كما قال تعالى: {إن أول بيت وضع للناس} [آل عمران:96] على معنى: خلقناه لهم حرمًا آمنًا، أو جعلناه لهم قبلة ومطافًا ومَنْسَكًا لحَجِّهِم.

{سواء العاكف فيه والباد} "العاكف"مبتدأ، و"البادي"عطف عليه، و"سواء"خبر مقدم، والجملة حال إن قلنا"للناس"هو الوقف، وإلا فهي مفعول ثان (4) .

وقرأ حفص:"سواءً"بالنصب (5) .

قال أبو علي (6) : أبدل"العاكف"و"البادي"من"الناس"من حيث كانا كالشامل لهم، فصار المعنى: الذي جعلناه للعاكف والبادي سواء.

وقال الزمخشري (7) : وجه النصب: أنه ثاني مفعولي"جعلناه"، أي: جعلناه مستويًا العاكف فيه والبادي.

والعاكف: المقيم، والبادي: النازع إليه من غربة، من قولهم: بدا القوم؛ إذا

(1) ... قال ابن كثير (3/214) : وفي هذه الآية دليل على أنها مدنية.

(2) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (5/419) ، والسيوطي في الدر (6/24) وعزاه لعبد بن حميد.

(3) ... هو قول الماوردي (4/15) ، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (5/419) عن الماوردي.

(4) ... انظر: التبيان (2/142) ، والدر المصون (5/140) .

(5) ... الحجة للفارسي (3/167) ، والحجة لابن زنجلة (ص:475) ، والكشف (2/118) ، والنشر (2/326) ، والإتحاف (ص:314) ، والسبعة (ص:435) .

(6) ... الحجة (3/168) .

(7) ... الكشاف (3/152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت