فهرس الكتاب

الصفحة 2753 من 6081

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - داخلة فيما خوطب به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

قوله تعالى: {هو سماكم المسلمين من قبل} قال ابن عباس: المعنى: الله سمّاكم المسلمين من قبل نزول القرآن في الكتب السالفة المتقدمة، {وفي هذا} الكتاب (1) .

وقال ابن زيد: المعنى: إبراهيم سمّاكم المسلمين من قبل، حين قال: {ربنا واجعلنا مسلمين لك} ، وفي هذا وهو قوله: {ومن ذريتنا أمة مسلمة لك} (2) [البقرة:128] .

والأول أصح.

قوله تعالى: {ليكون الرسول} أي: اجتباكم وسمّاكم بهذا الاسم الأكرم ليكون الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - {شهيدًا عليكم} يوم القيامة بالتبليغ، {وتكونوا شهداء على الناس} بأن رسلهم بلّغتهم.

ولما ذكّرهم بالنعم أمرهم بالشكر فقال: {فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله} قال ابن عباس: سلوا ربكم أن يعصمكم من كل ما يُسْخِطُ ويَكْرَه (3) .

(1) ... أخرجه الطبري مختصرًا (17/207) ، وكذا ابن أبي حاتم (8/2507) . وذكره الواحدي في الوسيط (3/282) بلا نسبة، وابن الجوزي في زاد المسير (5/457) ، والسيوطي مختصرًا في الدر (6/80) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.

(2) ... أخرجه الطبري (17/208) ، وابن أبي حاتم (8/2507) . وذكره السيوطي في الدر (6/81) وعزاه لابن أبي حاتم.

... قال ابن جرير الطبري بعدما ذكر رواية ابن زيد: ولا وجه لما قال ابن زيد من ذلك؛ لأن معلوم أن إبراهيم لم يسم أمة محمد مسلمين في القرآن؛ لأن القرآن أنزل من بعده بدهر طويل.

(3) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/282) ، وابن الجوزي في زاد المسير (5/457) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت