فهرس الكتاب

الصفحة 2752 من 6081

{هو اجتباكم} اختاركم لدينه، {وما جعل عليكم في الدين من حرج} أي: من ضيق، بل وسّع عليكم وسهّل لكم السُّبُل التي ضيّقها على بني إسرائيل، على ما ذكرناه في سورة الأعراف. وهذا معنى قول ابن عباس (1) .

وقال مقاتل (2) : يعني: الرُّخَص عند الضرورة؛ كالقَصْر، والتيمم، وأكل الميتة، والإفطار في المرض والسفر.

وقيل: ما جعل عليكم في الدين من حرج بل فتح لكم باب التوبة.

{ملة أبيكم إبراهيم} قال الأخفش والفراء والمبرد والزجاج (3) : المعنى: عليكم ملة أبيكم إبراهيم.

وقيل: النصب على الاختصاص، تقديره: أعني بالدين ملة أبيكم (4) .

قال الإمام أبو الفرج ابن الجوزي رحمه الله (5) : إن قيل: هذا الخطاب للمسلمين وليس إبراهيم أبًا لكلهم؟

فالجواب: أنه [إن] (6) كان خطابًا عامًا للمسلمين، فهو كالأب لهم؛ لأن حرمته وحقه عليهم كحق الوالد. وإن كان خطابًا للعرب خاصة؛ فإبراهيم أبو العرب قاطبة. هذا قول المفسرين.

قال: والذي يقع لي: أن الخطاب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن إبراهيم أبوه، وأمّة

(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/282) ، وابن الجوزي في زاد المسير (5/456) .

(2) ... انظر: تفسير مقاتل (2/391) ، والوسيط (3/282)

(3) ... معاني الفراء (2/231) ، ومعاني الزجاج (3/440) .

(4) ... انظر: الدر المصون (5/169) .

(5) ... زاد المسير (5/456) .

(6) ... زيادة من زاد المسير، الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت