فهرس الكتاب

الصفحة 2756 من 6081

حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ

قوله: {قد أفلح المؤمنون} قال الفراء (1) :"قد"هاهنا يجوز أن تكون تأكيدًا لفلاح المؤمنين، ويجوز أن تكون تقريبًا للماضي من الحال؛ لأن"قد"تُقرّب الماضي من الحال حتى تلحقه بحكمه، ألا تراهم يقولون:"قد قامت الصلاة"قبل حال قيامها، فيكون المعنى في الآية: أن الفلاح قد حصل [لهم] (2) وأنهم عليه في الحال (3) .

وقال الزمخشري (4) :"أفلح"دخل في الفلاح، كأبْشَرَ: دخل في البشارة، ويقال: أفلحه: أصاره إلى الفلاح، وعليه قراءة طلحة بن مصرّف:"أُفْلِحَ"، على البناء للمفعول (5) .

وقال ابن عباس: معناه: قد سَعِدَ المصدِّقون وبَقُوا في الجنة (6) .

(1) ... لم أقف عليه في معاني الفراء. وانظر قول الفراء في: الوسيط (3/284) ، وزاد المسير (5/459) .

(2) ... زيادة من ب.

(3) ... قال الزركشي في البرهان (4/305) : واعلم أنه ليس من الوجه الابتداء بها إلا أن تكون جوابًا لمتوقع، كقوله تعالى: {قد أفلح المؤمنون} ؛ لأن القوم توقعوا علم حالهم عند الله.

(4) ... الكشاف (3/177) .

(5) ... انظر: الدر المصون (5/171) ، والبحر (6/365) .

(6) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/284) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت