فهرس الكتاب

الصفحة 2757 من 6081

قوله تعالى: {الذين هم في صلاتهم خاشعون} قال أبو هريرة: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلَّى رفع بصره إلى السماء، فنزلت: {الذين هم في صلاتهم خاشعون} ، فنكَّس رأسه ) ) (1) .

قال ابن عباس: خشع من خوف الله، فلا يعرف مَنْ على يمينه ولا مَنْ على يساره (2) .

وقال بعض أرباب الإشارات: يحتاج المصلي إلى أربع خلال حتى يكون خاشعًا: إعظام المقام، وإخلاص المقال، واليقين التام، وجمع الهمّ (3) .

وقال عصام بن يوسف لحاتم الأصم: هل تُحسن تُصلي؟ قال: نعم، قال: ممن تعلمت؟ قال: من شقيق بن إبراهيم. قال: كيف تصلي؟ قال: إذا تقارب وقت الصلاة أسبغت [الوضوء] (4) ، ثم أستوي في الموضع الذي أُصلِّي فيه حتى يستقر كل عضو مني، وأرى الكعبة بين حاجِبيَّ، والمقام حيال صدري، والله فوقي، وكأنّ قدميَّ على الصراط، والجنة عن يميني والنار عن شمالي، ومَلَكُ الموت من خلفي، وأظن أنها آخر صلاتي، ثم أُكَبِّرُ بإخبات، وأقرأ بالتفكُّر، وأركع بالتواضع، وأسجد بالتضرع، ثم أتشهد على الرجاء، وأُسلِّم بالإخلاص، وقد أدَّيتها بأكل

(1) ... أخرجه البيهقي في سننه (2/282 ح3357) ، والحاكم (2/426 ح3483) وقال: صحيح على شرط الشيخين لولا خلاف فيه على محمد بن سيرين، فقد قيل عنه مرسلًا، ولم يخرجاه. وعقب الذهبي بأن الصحيح أنه مرسل.

... وذكره السيوطي في الدر (6/84) وعزاه لابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقي في سننه.

(2) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/284) .

(3) ... ذكره النسفي في تفسيره (3/116) عن أبي الدرداء.

(4) ... في الأصل: الضوء. والتصويب من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت