فهرس الكتاب

الصفحة 2758 من 6081

الحلال، وأنا بين الخوف والرجاء، لا أدري قُبلت أم رُدّت. فقال: يا حاتم هكذا صلاتك؟ قال: هكذا صلاتي منذ ثلاثين سنة. فبكى عصام وعانقه طويلًا حتى ابتلّ رداؤه (1) .

قوله تعالى: {والذين هم عن اللغو معرضون} قال الزجاج (2) :"اللغو"كل باطل ولهو وهَزْل ومعصية، وما لا يجمل في القول والفعل. وهذا يشمل قول ابن عباس: هو الشرك (3) ، وقول الحسن: المعاصي (4) ، وقول السدي: الكذب (5) .

وقال مقاتل (6) : اللغو: ما كانوا يسمعونه من الكفار من الشتم والأذى.

قوله تعالى: {والذين هم للزكاة فاعلون} أي: مُؤدُّون، فعبّر عن التأدية بالفعل؛ لأنه فِعْل.

قال صاحب الكشاف (7) : الزكاة: اسم مشترك بين عين ومعنى. فالعين: القدر الذي يخرجه المُزَكِّي من النصاب إلى الفقير. والمعنى: فعل المزكي الذي هو التزكية، وهو الذي أراده الله تعالى، فجعل المزكِّين فاعلين له، ولا يسوغ فيه غيره؛ لأنه ما من مصدر إلا يعبر عن معناه بالفعل ويقال لمحدّثه: فاعل، تقول للضارب: فَاعِلُ

(1) ... انظر: حلية الأولياء (8/74) .

(2) ... معاني الزجاج (4/6) .

(3) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/284) ، وابن الجوزي في زاد المسير (5/460) .

(4) ... أخرجه الطبري (18/3) . وذكره السيوطي في الدر (6/87) وعزاه لعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر.

(5) ... ذكره الماوردي (4/46) ، وابن الجوزي في زاد المسير (5/460) .

(6) ... تفسير مقاتل (2/392) .

(7) ... الكشاف (3/179-180) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت