فهرس الكتاب

الصفحة 2823 من 6081

صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الفآئزون

{قال اخسأوا فيها} قال الزجاج (1) :"اخسأوا"تباعَدُوا تَبَاعُدَ سَخَط، يقال: خَسَأْتُ الكلب أخْسَؤُهُ؛ إذا زجرْته ليتباعد (2) .

[وبالإسناد] (3) السابق آنفًا قال: حدثنا ابن المبارك، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة يذكره، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: (( إن أهل النار يدعون مالكًا فلا يجيبهم أربعين عامًا، ثم يَرُدُّ عليهم: إنكم ماكثون، قال: هانت والله دعوتهم على مالك وعلى رب مالك، ثم يدعون ربهم فيقولون: غلبت علينا شقوتنا وكنا قومًا ضالين، ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون قال: فيسكت عنهم قدر الدنيا مرتين، ثم يرد عليهم: اخسؤوا فيها ولا تكلمون. قال: فوالله ما نبس القوم بعدها بكلمة، وما هو إلا الزفير والشهيق في نار جهنم، فشبه أصواتهم بأصوات الحمير، أولها زفير وآخرها شهيق ) ) (4) .

قوله:"ما نبس القوم بعدها"، أي: ما تكلموا بكلمة. ويجوز: نَبَّسَ بالتشديد.

قال الحسن البصري رحمه الله: هو آخر كلام يتكلم به أهل النار، ثم لا يتكلمون بعدها إلا الشهيق والزفير، ويصير لهم عواء كعواء الكلب، لا يَفْهَمُون

(1) ... معاني الزجاج (4/24) .

(2) ... انظر: اللسان (مادة: خسأ) .

(3) ... في الأصل: بالإسناد. والتصويب من ب.

(4) ... أخرجه ابن أبي شيبة (7/48 ح34122) ، وهناد في الزهد (1/158 ح214) ، والطبري (25/99) ، والحاكم (2/429 ح3492) وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت