فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{قال إن لبثتم} أي: قال الله.
وقرأ حمزة:"قل"على الأمر (1) ، أي: قل أيها المَلَكُ السائل، أو الكافر المسؤول إن لبثتم في الدنيا أو في القبور {إلا قليلًا} زمنًا قليلًا، وسُمِّي قليلًا؛ لتناهيه، فإن كل متناه قليل وإن طال.
{لو أنكم كنتم تعلمون} أي: لو علمتم مقدار لبثكم. وفي هذا دليل على جهلهم مقدار لبثهم.
قال ابن عباس: أنساهم الله تعالى قدر لبثهم، فَيُرَوْنَ أنهم لم يلبثوا إلا يومًا أو بعض يوم؛ لعظيم ما هم بصدده من العذاب نسوا ذلك (2) .
قوله تعالى: {أفحسبتم أنما خلقناكم عبثًا} العَبَثُ: اللِعبُ وفعل الشيء لا لغرض صحيح. ونصبه على الحال، على معنى: عابثين، وهو اختيار سيبويه، أو هو مفعول لأجله، أي: للعبث (3) .
قال ابن [عباس] (4) : كما خُلقت البهائم لا ثواب لها ولا عقاب [عليها] (5) . (6) .
{وأنكم إلينا لا ترجعون} الأظهر أنه معطوف على"أنما خلقناكم"، ويجوز أن
(1) ... الحجة للفارسي (3/189) ، والحجة لابن زنجلة (ص:493) ، والكشف (2/132) ، والنشر (2/330) ، والإتحاف (ص:321) ، والسبعة (ص:449) .
(2) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/300) .
(3) ... انظر: التبيان (2/152) ، والدر المصون (5/205) .
(4) ... زيادة من ب.
(5) ... في الأصل: علينا. والتصويب من ب.
(6) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/300) .