فهرس الكتاب

الصفحة 2837 من 6081

وتغريب عام، واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها. قال: فغدا عليها فاعترفت، فأمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرُجمت )) (1) .

قوله تعالى: {ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله} قرأ الأكثرون:"رأْفَةٌ"بإسكان الهمزة. وقرأ جماعة؛ منهم سعيد بن جبير:"رآفة"بفتح الهمزة ومدّها (2) ، مثل النَّشْأَة والنَّشَاءَة.

وقرأ ابن كثير:"رَأَفَة"بفتح الهمزة وقَصْرها (3) ، مثل: رَعَفَة.

قال أبو علي (4) : يقال: رأفْتُ بالرجل أرْؤُفُ به، وأرْأَفُ رَأْفَةً، قال (5) : ولعل"رأفة"التي قرأها ابن كثير لغة.

والمعنى: لا يأخذكم بهما رحمة وتحنُّن، فتُعطِّلوا الحدود، أو تُخَفِّفُوها.

فصل

قال الإمام أحمد رضي الله عنه: يجرّد الزاني ويعطى كل عضو منه حقه من الضرب، ويُتَّقى الوجه والرأس والمذاكير، وهذا مذهب أبي حنيفة أيضًا (6) .

(1) ... أخرجه البخاري (2/971 ح2575) ، ومسلم (3/1324 ح1697) .

... وأنيس المذكور في الحديث هو: ابن الضحاك الأسلمي (انظر ترجمته في: الاستيعاب 1/114، والإصابة 1/136) .

(2) ... انظر هذه القراءة في: زاد المسير (6/7) ، والدر المصون (5/208) .

(3) ... الحجة للفارسي (3/191) ، والحجة لابن زنجلة (ص:495) ، والكشف (2/133) ، والنشر (2/330) ، والإتحاف (ص:322) ، والسبعة (ص:452) .

(4) ... الحجة (3/191) .

(5) ... أي: أبو علي الفارسي.

(6) ... انظر: المغني لابن قدامة (9/141) ، والمبسوط للسرخسي (9/72) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت