فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فصل
هذه الآية دالة على أن القاذف إذا لم تقم البينة بما قال؛ يجب عليه الجلد، وتُرَدُّ شهادته على الأبد، ويثبُتُ فِسْقُه.
واختلفوا: هل يثبت فسقه بمجرد القذف، أم يتوقف على وجود الحد؟
فذهب علماؤنا والشافعي إلى ثبوته إذا لم تَقُم (1) البينة وإن لم يُحَدّ (2) .
وقال أبو حنيفة ومالك: لا يثبت فسْقُه ولا تُرَدُّ شهادته حتى يقام عليه الحد (3) .
فصل
ألفاظ القذف تنقسم إلى صريح وكناية؛ فالصريح قوله: يا زاني، يا عاهر، ونحو ذلك مما لا يحتمل غير القذف. فمتى وجد ذلك فهو قاذف. ولا يقبل قوله بما يحيله، [وإن قال] (4) : يا لوطي، أو يا مَعْفُوج (5) ، فهو صريح (6) .
وقال الخرقي: إذا قال: أردت أنك من قوم لوط فلا حَدَّ عليه (7) .
قال شيخنا أبو محمد ابن قدامة رضي الله عنه (8) : وهذا بعيد.
(1) ... في ب: يُقِم.
(2) ... انظر: زاد المسير (6/10) .
(3) ... انظر: زاد المسير (6/11) .
(4) ... في الأصل: وقال. والتصويب من ب.
(5) ... العَفْجُ: أن يفعل الرّجُلُ بالغلام فعل قوم لوط (اللسان، مادة: عفج) .
(6) ... انظر: الإنصاف (10/210) .
(7) ... انظر: المصدر السابق.
(8) ... المغني (9/68) .