فهرس الكتاب

الصفحة 2844 من 6081

فصل

هذه الآية دالة على أن القاذف إذا لم تقم البينة بما قال؛ يجب عليه الجلد، وتُرَدُّ شهادته على الأبد، ويثبُتُ فِسْقُه.

واختلفوا: هل يثبت فسقه بمجرد القذف، أم يتوقف على وجود الحد؟

فذهب علماؤنا والشافعي إلى ثبوته إذا لم تَقُم (1) البينة وإن لم يُحَدّ (2) .

وقال أبو حنيفة ومالك: لا يثبت فسْقُه ولا تُرَدُّ شهادته حتى يقام عليه الحد (3) .

فصل

ألفاظ القذف تنقسم إلى صريح وكناية؛ فالصريح قوله: يا زاني، يا عاهر، ونحو ذلك مما لا يحتمل غير القذف. فمتى وجد ذلك فهو قاذف. ولا يقبل قوله بما يحيله، [وإن قال] (4) : يا لوطي، أو يا مَعْفُوج (5) ، فهو صريح (6) .

وقال الخرقي: إذا قال: أردت أنك من قوم لوط فلا حَدَّ عليه (7) .

قال شيخنا أبو محمد ابن قدامة رضي الله عنه (8) : وهذا بعيد.

(1) ... في ب: يُقِم.

(2) ... انظر: زاد المسير (6/10) .

(3) ... انظر: زاد المسير (6/11) .

(4) ... في الأصل: وقال. والتصويب من ب.

(5) ... العَفْجُ: أن يفعل الرّجُلُ بالغلام فعل قوم لوط (اللسان، مادة: عفج) .

(6) ... انظر: الإنصاف (10/210) .

(7) ... انظر: المصدر السابق.

(8) ... المغني (9/68) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت