فهرس الكتاب

الصفحة 2846 من 6081

فإن قذف جماعة بكلمة واحدة فَحَدٌّ واحد إذا طالبوا، [أو طالب] (1) واحد منهم (2) .

وقيل: إن طالبوا متفرقين حُدَّ لكل واحد (3) .

وإن أفرد كل واحد بكلمة حُدَّ لكل واحد منهم.

وقال أبو حنيفة: عليه حدٌّ واحد للجميع (4) .

قوله تعالى: {إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم} قال ابن عباس: أظهروا التوبة (5) .

وقال غيره: لم يعودوا إلى قذف المحصنات (6) .

واختلف العلماء في هذا الاستثناء؛ فذهب بعضهم إلى أنه يعود إلى الفسق فقط، وأما الشهادة فلا تقبل أبدًا، وهو قول الحسن وشريح والنخعي وقتادة وأبي حنيفة وأصحابه.

قال شريح: كل صاحب حدٍّ إذا أقيم عليه ثم تاب وأصلح، فشهادته جائزة إلا القاذف فإنه قضاءٌ من الله أن لا تقبل شهادته أبدًا، وإنما توبته فيما بينه وبين ربه (7) .

(1) ... في الأصل: وطالب. والتصويب من ب.

(2) ... انظر: الإنصاف (10/223) .

(3) ... مثل السابق.

(4) ... انظر: حاشية ابن عابدين (4/51) ، والمبسوط للسرخسي (9/71) .

(5) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/305) ، وابن الجوزي في زاد المسير (6/12) .

(6) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (6/12) .

(7) ... أخرجه الطبري (18/78-79) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت