فهرس الكتاب

الصفحة 2849 من 6081

كثير من العلماء، وبين الكافر إذا أسلم وقد قَذَفَ تقبل شهادته إجماعًا؟

قلتُ: الحدّ في القذف وعدم قبول الشهادة إنما كان دفعًا للعار عن المقذوف بهذه الفاحشة العظيمة، وسعيًا في إعدامها بهذين الزاجرين، ولذلك لم يجب الحدّ على من قذف جماعة أو أهل بلد (1) يَتَصَوَّرُ الزنا من جميعهم.

فإذا ثبت ذلك قلنا: المسلمون لا يلحقهم العار بقذف الكافر؛ لأنهم شُهروا بعداوتهم والطعن عليهم بالباطل بخلاف المسلم إذا [قذف] (2) مسلمًا [مثله] (3) .

والذين يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (6) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (7) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (8) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (9) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ

قوله تعالى: {والذين يرمون أزواجهم} السبب في [نزولها] (4) : ما أخبرنا به الشيخان أبو القاسم أحمد بن عبدالله بن عبد الصمد السلمي بدمشق، وأبو الحسن علي بن أبي بكر بن روزبة البغدادي برأس عين قالا: أخبرنا أبو الوقت، [أخبرنا

(1) ... في الأصل زيادة: لا. وهو خطأ. وانظر: ب.

(2) ... في الأصل: قذ. والتصويب من ب.

(3) ... في الأصل وب: قبله. والتصويب من الكشاف (3/218) .

(4) ... في الأصل: نزلولها. والتصويب من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت