فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأنكر قومٌ أن يكون حسّان ممن خاض في الإفك أو جُلد فيه، قالت عائشة رضي الله عنها: لم يقل شيئًا ولكنه الذي يقول:
حَصَانٌ رَزَانٌ ما تُزَنُّ بريبة... وتُصْبِحُ غَرْثَى من لُحُوم الغَوافل
فإن كانَ ما قد قيل عني قلتُه... فلا رفعتْ سَوْطِي إليَّ أنَامِلِي
مُهَذَّبَةٌ قد طيَّبَ اللهُ خِيمَها... وطَهَّرَها من كل بغيٍ وباطل
وإنّ الذي قد قيلَ ليسَ بلائِطٍ... بها الدّهر بلْ قولُ امرئ بي مَاحِل (1)
والصحيح: أنه من جملة من خاض في الإفك، لكنه حسنت توبته بعد.
لولا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ (12) لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ
قوله تعالى: {لولا إذ سمعتموه} أي: هلا إذ سمعتموه (2) أيتها العصبة الكاذبة قذف أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، {ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرًا} (3) .
(1) ... انظر الأبيات في: ديوان حسان (190-191) ، والمعجم الكبير للطبراني (23/116) ، وسير أعلام النبلاء (2/163) ، والاستيعاب (4/1883-1884) ، وسيرة ابن هشام (4/272-274) ، والقرطبي (12/200) ، والبحر (6/401) .
(2) ... في ب: سمعتم.
(3) ... في الأصل جاء قوله:"خيرًا"بعد قول الحسن. والمثبت من ب.