فهرس الكتاب

الصفحة 2870 من 6081

قال الحسن: بأهل دينهم (1) ؛ لأن المؤمنين كنفس واحدة.

قال المبرد (2) : ومثله قوله تعالى: {فاقتلوا أنفسكم} [البقرة:54] ، وكذلك قوله تعالى: {ولا تلمزوا أنفسكم} [الحجرات:11] .

{وقالوا هذا إفك مبين} كَذِبٌ ظاهر.

وروي: أن أبا أيوب الأنصاري رضي الله عنه قالت له أمه: ألا تسمع ما يقول الناس في عائشة؟ فقال: هذا إفك مبين، أكنتِ يا أماه فاعلته؟ قالت: معاذ الله، قال: فعائشة والله خير منك، فنزلت هذه الآية (3) .

قال صاحب الكشاف (4) : فإن قلت: هلا قيل: لولا إذ سمعتموه ظننتم بأنفسكم خيرًا وقلتم؟ ولم [عَدَلَ] (5) عن الخطاب إلى الغيبة [وعن الضمير إلى الظاهر] (6) ؟

قلتُ: ليبالغ في التوبيخ بطريقة الالتفات، وليُصرّح بلفظ الإيمان، دلالةً على أن الاشتراك فيه مُقتَضٍ أن لا يُصدِّقَ مؤمن على أخيه ولا مؤمنة على أختها قول غائب ولا طاعن، وفيه تنبيه على أن حق المؤمن إذا سمع قَالَةً على أخيه أن يبني

(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/311) .

(2) ... انظر قول المبرد في: الوسيط (3/311) .

(3) ... أخرجه الطبري (18/96) ، وابن راهويه في مسنده (3/978) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (6/20) ، والسيوطي في الدر (6/160) وعزاه للواحدي وابن عساكر والحاكم، والرواية فيهم عن امرأة أبي أيوب، عدا زاد المسير.

(4) ... الكشاف (3/222-223) .

(5) ... في الأصل: يعدل. والتصويب من ب، والكشاف (3/222) .

(6) ... زيادة من الكشاف، الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت