فهرس الكتاب

الصفحة 2872 من 6081

قذف الصدّيقة {عذاب عظيم} .

ثم ذكر الوقت الذي لولا فضله ورحمته لأصابهم فيه العذاب العظيم فقال: {إذ تلقونه} .

ويحتمل عندي: أن يكون الظرف للإفاضة، على معنى: لمسّكم عذاب عظيم في العاجل والآجل فيما أفضتم فيه وقت تلقيكم الإفك [بالقبول] (1) غير منكريه ولا مكذبيه.

قال الزجاج (2) : المعنى: يُلقيه بعضكم إلى بعض.

وقرأ ابن مسعود:"تَتَلقونه"بزيادة تاء على الأصل.

وقرأ عمر بن الخطاب:"تُلْقُونَه"بضم التاء وإسكان اللام وضم القاف وتخفيفها، من الإلقاء.

وقرأ معاوية:"تَلْقَوْنَه"بفتح التاء والقاف، من اللِّقاء.

وقرأ أبيّ بن كعب وعائشة ومجاهد:"تَلِقُونَه"بفتح التاء وكسر اللام وضم القاف مع التخفيف أيضًا، من الوَلَق، وهو الإسراع في الكذب (3) .

قال الزجاج (4) : يقال: وَلَق يلِقُ؛ إذا أسرع في الكذب وغيره (5) . وقال الشاعر:

.... ... جَاءَتْ به عَنْسٌ من الشام تَلِقْ (6)

(1) ... في الأصل: بالقول. والتصويب من ب.

(2) ... معاني الزجاج (4/38) .

(3) ... انظر هذه القراءات جميعًا في: زاد المسير (6/21) ، والدر المصون (5/213) .

(4) ... معاني الزجاج (4/38) .

(5) ... انظر: اللسان (مادة: ولق) .

(6) ... الشطر من رجز قاله الشماخ يهجو به جُليدًا الكلابي، وقبله: (إن الجُلَيد زَلِقٌ وَزُمَّلِقْ) . انظر: اللسان (مادة: ولق) ، والطبري (18/98) ، والماوردي (4/82) ، وزاد المسير (6/21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت