فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قذف الصدّيقة {عذاب عظيم} .
ثم ذكر الوقت الذي لولا فضله ورحمته لأصابهم فيه العذاب العظيم فقال: {إذ تلقونه} .
ويحتمل عندي: أن يكون الظرف للإفاضة، على معنى: لمسّكم عذاب عظيم في العاجل والآجل فيما أفضتم فيه وقت تلقيكم الإفك [بالقبول] (1) غير منكريه ولا مكذبيه.
قال الزجاج (2) : المعنى: يُلقيه بعضكم إلى بعض.
وقرأ ابن مسعود:"تَتَلقونه"بزيادة تاء على الأصل.
وقرأ عمر بن الخطاب:"تُلْقُونَه"بضم التاء وإسكان اللام وضم القاف وتخفيفها، من الإلقاء.
وقرأ معاوية:"تَلْقَوْنَه"بفتح التاء والقاف، من اللِّقاء.
وقرأ أبيّ بن كعب وعائشة ومجاهد:"تَلِقُونَه"بفتح التاء وكسر اللام وضم القاف مع التخفيف أيضًا، من الوَلَق، وهو الإسراع في الكذب (3) .
قال الزجاج (4) : يقال: وَلَق يلِقُ؛ إذا أسرع في الكذب وغيره (5) . وقال الشاعر:
.... ... جَاءَتْ به عَنْسٌ من الشام تَلِقْ (6)
(1) ... في الأصل: بالقول. والتصويب من ب.
(2) ... معاني الزجاج (4/38) .
(3) ... انظر هذه القراءات جميعًا في: زاد المسير (6/21) ، والدر المصون (5/213) .
(4) ... معاني الزجاج (4/38) .
(5) ... انظر: اللسان (مادة: ولق) .
(6) ... الشطر من رجز قاله الشماخ يهجو به جُليدًا الكلابي، وقبله: (إن الجُلَيد زَلِقٌ وَزُمَّلِقْ) . انظر: اللسان (مادة: ولق) ، والطبري (18/98) ، والماوردي (4/82) ، وزاد المسير (6/21) .