فهرس الكتاب

الصفحة 2873 من 6081

أي: تُسرع. والعَنْسُ: الناقة.

{وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم} قال الزمخشري (1) : إن قلت: ما معنى قوله: ["بأفواهكم"] (2) والقول لا يكون إلا بالفم؟

قلتُ: معناه أن الشيء المعلوم يكون علمه في القلب، فيُتَرجم عنه اللسان، وهذا الإفك ليس إلا قولًا يجري على ألسنتكم ويدور في أفواهكم [من غير ترجمة عن علم به في القلب] (3) .

{وتحسبونه هينًا} سهلًا وصغيرة من الصغائر، {وهو عند الله عظيم} في الإثم وكبيرة من الكبائر.

جزع بعضهم عند الموت، فقيل له في ذلك؟ فقال: إني أخاف ذنبًا لم يكن مني على بال وهو عند الله عظيم.

من تلمَّحَ هذه القصة: علم أن الله تعالى وصف أهل الإفك وذمهم بارتكاب ثلاثة آثام:

أحدها: تلقِّي الإفك وإشاعته.

والثاني: القول بغير علم.

والثالث: استصغارهم لعظيم ما جاؤوا به من البَهْتِ والقذف لأم المؤمنين، وما في ضمن ذلك من أذى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأذى صِدِّيقه أبي بكر رضي الله عنه.

(1) ... الكشاف (3/223-224) .

(2) ... في الأصل: بأفوهكم.

(3) ... زيادة من الكشاف (3/224) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت