فهرس الكتاب

الصفحة 2874 من 6081

قوله تعالى: {ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا} أي: ما ينبغي لنا {أن نتكلم بهذا سبحانك} تعجب من عظيم هذا الأمر.

قال صاحب الكشاف (1) : الأصل في ذلك: أن يُسَبِّحَ الله تعالى عند رؤية العَجَبِ من صنائعه، ثم كَثُرَ حتى استُعمل في كل مُتعجَّبٍ منه، أو لتنزيه الله من أن تكون حُرْمَةُ (2) نبيّه فاجرة.

ويروى أيضًا: أن امرأة أبي أيوب قالت له: ألم تسمع ما يتحدث الناس؟ فقال: ما يكون لنا أن نتكلم [بهذا] (3) ، سبحانك هذا بهتان عظيم،[فنزلت هذه الآية (4) .

وقال سعيد بن جبير: لما سمع سعد بن معاذ ذلك قال: سبحانك هذا بهتان عظيم] (5) ، فقيل للناس: هلا قلتم كما قال سعد بن معاذ (6) .

قوله تعالى: {يعظكم الله} قال مجاهد: نهاكم الله (7) . {أن تعودوا لمثله} أي: لمثل هذا القذف {أبدًا} .

وقوله: {إن كنتم مؤمنين} تهييج لهم وتنبيه على أن من شأن المتَّصِفِ بالإيمان

(1) ... الكشاف (3/224-225) .

(2) ... حُرْمَةُ الرَّجُل: أهله (مختار الصحاح، مادة: حرم) .

(3) ... في الأصل: بها. والتصويب من ب.

(4) ... انظر: أسباب النزول للواحدي (ص:333) ، وزاد المسير (6/22) . وذكره السيوطي في الدر (6/160) وعزاه لابن مردويه.

(5) ... زيادة من ب.

(6) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (6/22) ، والسيوطي في الدر (6/160) وعزاه لسنيد في تفسيره.

(7) ... أخرجه الطبراني في الكبير (23/145 ح207) . وذكره الواحدي في الوسيط (3/312) ، والسيوطي في الدر (6/161) وعزاه للفريابي والطبراني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت