فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (22) إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (23) يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (24) يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ
قوله تعالى: {ولا يأتل أولوا} وقرأتُ على الشيخين أبي البقاء اللغوي وأبي عمرو الياسري لأبي جعفر يزيد بن القعقاع:"ولا يَتَألَّ"على وزان: يَتَعَلَّ، وهي قراءة الحسن (1) ، ومعناهما واحد. يقال: آلَى يُؤلِي إيلاءً، وتألَّى يتألَّى تألِّيًا، وَأْتَلَى يَأْتَلِي ائتِلاءً: إذا حَلَفَ (2) .
وقد ذكرنا سبب نزول هذه الآية في حديث الإفك.
وقال ابن عباس: أقسمَ ناس من الصحابة، منهم أبو بكر، أن لا يتصدقوا على رجل تكلم بشيء من الإفك ولا ينفعونهم، فأنزل الله هذه الآية (3) .
والمعنى: لا يحلف أرباب {الفضل منكم والسعة} في الدنيا، {أن يؤتوا} .
قال ابن قتيبة (4) : معناه: أن لا يؤتوا، فحذف"لا".
{أولي القربى} وهم مِسْطَح بن أثاثة، وكان ابن خالة أبي بكر، وكان مسكينًا، وكان مهاجرًا، فذلك قوله: والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا
(1) ... النشر (2/331) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:323) .
(2) ... انظر: اللسان (مادة: ألا) .
(3) ... أخرجه الطبري (18/102-103) . وذكره السيوطي في الدر (6/163) وعزاه لابن جرير وابن مردويه.
(4) ... تفسير غريب القرآن (ص:302) .