فهرس الكتاب

الصفحة 2880 من 6081

قوله تعالى: {يوم تشهد} وقرأ حمزة والكسائي:"يشهد"بالياء (1) ، {عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون} .

قال ابن السائب: ما تكلموا به من الفِرْيَة في قذف عائشة (2) .

{يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق} الدِّين: الحساب، والحق: صفة، على معنى: يوفيهم الله الحساب الواجب.

وقرأ مجاهد والأعمش:"الحقُ"بالرفع (3) ، على الفصل بين الصفة والموصوف.

{ويعلمون أن الله هو الحق المبين} قال ابن عباس: وذلك أن عبد الله بن أبيّ [بن سلول] (4) كان يشكّ في الدين، فإذا كانت القيامة عَلِمَ حيث لا ينفعه علمه (5) .

قال صاحب الكشاف (6) : ولو فَلَيْتَ القرآن كله وفتّشت عما أوعد به العصاة لم تَرَ أن الله تعالى قد غَلَّظَ في شيء تغليظه في إفك عائشة رضوان الله عليها، ولا أنزل من الآيات القوارع المشحونة بالوعيد الشديد، والعتاب البليغ، والزجر العنيف، ما أنزل فيه على طرق مختلفة وأساليب مُفْتَنّة، ولو لم يُنزل إلا هذه الثلاث لكفى بها، حيث جعل القَذَفَة ملعونين في الدارين جميعًا، وتوعّدهم بالعذاب العظيم في الآخرة، وبأنّ ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم تشهد عليهم بما أفِكُوا وبَهَتُوا،

(1) ... الحجة للفارسي (3/196) ، والحجة لابن زنجلة (ص:496) ، والكشف (2/135) ، والنشر (2/331) ، والإتحاف (ص:324) ، والسبعة (ص:454) .

(2) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/314) .

(3) ... انظر هذه القراءة في: زاد المسير (6/26) ، والدر المصون (5/215) .

(4) ... ساقط من ب.

(5) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/314) ، وابن الجوزي في زاد المسير (6/26) .

(6) ... الكشاف (3/227-228) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت