فهرس الكتاب

الصفحة 2879 من 6081

وقال خصيف: قلتُ لسعيد بن جبير: من قذف مُحصَنةً لعنه الله؟ قال: لا، إنها في عائشة خاصة (1) .

وقال مقاتل (2) : هذه الآية في عبدالله بن أُبيّ بن سلول المنافق ورميه عائشة.

وقال أبو حمزة الثمالي: بلغنا أنها نزلت [في] (3) مشركي أهل مكة، بلغنا أن المرأة كانت إذا خرجت إلى المدينة مهاجرة قذفها المشركون من أهل مكة وقالوا: إنما خرجت تَفْجُر، فنزلت هذه الآية (4) .

وقال قتادة وابن زيد: هي عامة في أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهن (5) .

فعلى قول أبي حمزة ومقاتل؛ لا إشكال في الآية. وعلى قول ابن عباس وسعيد؛ تكون الآية محمولة على من قذف [عائشة بعد براءتها أو قذف] (6) أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أن أثنى الله تعالى عليهن وأذهب عنهن الرجس وطهَّرَهُنَّ تطهيرًا، وأخبر أنهن طيبات، فيكون القاذف لهن معاندًا لله تعالى ولرسوله، فيكون ملعونًا في الدنيا والآخرة.

(1) ... أخرجه الطبري (18/103) ، والطبراني في الكبير (23/151 ح226) . وذكره السيوطي في الدر (6/164) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والطبراني.

(2) ... تفسير مقاتل (2/414) .

(3) ... زيادة من ب.

(4) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (6/25) .

(5) ... أخرجه الطبري (18/104) عن ابن زيد. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (6/25) . وهذا القول هو اختيار ابن جرير الطبري.

(6) ... زيادة من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت