فهرس الكتاب

الصفحة 2885 من 6081

فإذا أُذِنَ له استأنس.

فالمعنى: حتى يؤذن لكم، وهذا قول جمهور المفسرين.

وجائز أن يكون من الاستئناس الذي هو معنى الاستعلام، كما في قوله: {فإن آنستم منهم رشدًا} [النساء:6] ، وهو معنى قول الخليل: الاستئناس: الاستبصار، من قوله: {آنست نارًا} [طه:10] .

وقال بعضهم: يجوز أن يكون من الإنس، وهو أن يتعرّف هل ثَمَّ إنسان يَأذنُ له.

وفي قراءة ابن مسعود وابن عباس:"حتى تستأذنوا" (1) .

{وتُسلموا على أهلها} وهو أن يقول (2) : السلام عليكم أأدْخُل.

وقال قوم: يبدأ بالاستئذان فيقول: أأدخل سلامٌ عليكم.

وقال قوم: إن وقع بصره على إنسان قَدَّم السلام، وإلا قَدَّم الاستئذان.

وقال بعض العلماء: الاستئذان يكون بالسلام فقط.

والأول أظهر؛ لما روي عن كلدة بن حنبل: (( أن صفوان بن أمية بعثه بِلَبن وجِدَايَةٍ وضَغَابيسَ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، والنبي - صلى الله عليه وسلم - بأعلى الوادي. قال: فدخلت عليه ولم

(1) ... انظر هذه القراءة في: تفسير الطبري (18/110) .

... قال أبو حيان في البحر (6/410) : روي عن ابن عباس أنه قال: {تستأنسوا} معناه: تستأذنوا، ومن روى عن ابن عباس أنه قرأ:"حتى تستأذنوا"، فهو طاعن في الإسلام، ملحد في الدين، وابن عباس بريء من هذا القول.

... وقال السمين الحلبي في الدر المصون (5/216) : فسّره ابن عباس: حتى تستأذنوا، وليست قراءة.

(2) ... في ب: تقول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت